نزار المنصوري

105

النصرة لشيعة البصرة

أما أشعث فهو لكم ، أنا أتركه لكم ، وأما عمرو فأنتم أعلم به ، وأما جعفر فلو كنتم بالكوفة لاخذتم النعال المطرقة « 1 » . الرد : أوّلا من هم البصريون الذين طلبوا من حفص أن لا يحدّثهم عن جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام هل هم العثمانيون ، الذين طبّل لهم أصحاب الأقلام المأجورة على أن البصرة عثمانية ، أو الأمويون ، على رأي ان البصرة كانت أموية ، أو الزبيريون الذين اعتبروا البصرة زبيرية ؟ من هم الذين رفضوا سماع حديث حفص عن الإمام الصادق عليه السّلام ؟ هل كان ابن أبي خدويه الذي يقول للشاذكوني : أسخن اللّه عينك ، أيش كنت تعمل بالكوفة ؟ هل كتبت عن حفص حديث جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ؟ وهذا نص القصة التي ذكرها الخطيب البغدادي : روى الخطيب بسنده عن الشاذكوني « 2 » أنه قال : دخلت الكوفة نيفا وعشرين دخلة أكتب الحديث ، فأتيت حفص بن غياث ، فكتبت حديثه ، فلما رجعت إلى البصرة وصرت في بنانة « 3 » ، لقيني ابن أبي خدويه ، فقال : يا سليمان من أين جئت ؟ قلت من الكوفة ، قال : حديث من كتبت ؟ قلت حديث حفص بن غياث ، قال افكتبت علمه كله ؟ قلت نعم ، قال أذهب عليك منه شيء ؟ قلت لا ، قال أفكتبت عنه عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري ، أن النبيّ ضحى

--> ( 1 ) أقول : قال أحد المحققين المتأخرين الذي حصل مع حفص كان في مسجد الأهواز وليس في البصرة . ( 2 ) هو سليمان بن داود أبو أيوب المنقري الشاذكوني البصري وهو شيعي ، يأتي في فصل الذين لم يرووا عن الأئمّة عليهم السّلام . ( 3 ) بنانة : سكة في محال البصرة القديمة ، اختطفها بنو بنانة ، وإليها ينسب التابعي ثابت البناني .